To Think


We are part of
The World Coalition Against Death Penaly and The Arab Coalition Against Death Penalty.

مسـودّة
اقتراح قانـون
لإلغاء عقوبة الإعدام في لبنان

إعداد : د. وليد صلَيبي
بيروت، في 24/1/2004

الأسباب الموجبة :

بما أنّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يشكّل مقدمة الدستور اللبناني وهو جزء لا يتجزأ منه،
وبما أنّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص في المادتين الثالثة والخامسة منه على أن:
« لكل فرد الحق في الحياة والحرية والأمان على شخصه »، « لا يجوز إخضاع أي إنسان إخضاع أي للتعذيب
ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية اللإنسانية أو الحاطة بالكرامة »

وبما أنّ الهيئة العامة للأمم المتحدة اتخذت قراراً في 20 كانون الأول 1977 (قرار رقم 2857)
ينص على أن:
« … الهدف المرجو في نهاية المطاف فهو إلغاء عقوبة الإعدام
إلغاءً كاملاً في كل البلدان. »

وبما أنّ 112 بلداً من أصل 195 في العالم أجمع قد ألغت عقوبة الإعدام في القانون و/ أو في التطبيق،
وبما أنّ الهدف هو ردع الجريمة وإلغاؤها وليس إلغاء المجرم،
وبما أنّ أسباب الجريمة أمست معروفة في جميع أنحاء العالم ونختصرها بحسب أحدث الدراسات العالمية بالتالي: الفقر، الحرب، الايديولوجيا والقيم العنفية السائدة، المناخات الطائفية والعنصرية، الانتهاكات الطفولية، مناخ المدينة، الإعلام العنيف، الكبت الجنسي، وغيرها…
وبما أنّ الاعدام لا يعالج اسباب الجريمة.
وبما أنّ أسباب الجريمة هي أسباب اجتماعية تربوية ثقافية سياسية اقتصادية مرتبطة بالظروف المحيطة وبالسيرة الذاتية لمرتكب الجرم، ممّا يجعل المسؤولية في أي جريمة مسؤولية مشتركة: اجتماعية – فردية، فارتكاب فعل الجريمة مسؤولية فردية وأمّا الأسباب فمسؤولية اجتماعية، وممّا يجعل الأسباب الاجتماعية والتربوية والثقافية والسياسية والاقتصاديـة والظروف المحيطة عاملاً تخفيفيـاً دائماً وثابتاً في كل جريمة،
وبالتالي، ممّا يجعل مسؤولية المجرم نسبية فيما عقوبة الإعدام مطلقة، وممّا يحتّم على المجتمع تحمّل جزء من المسؤولية في أية جريمة وخاصة تحمّل مسؤولية التعويض عن أهل ضحايا الجريمة الأولى، ومسؤولية إعادة تأهيل القاتل ومعالجة الظروف المحيطة التي حملته إلى ارتكاب الجريمة،
خاصة وأنّه تبيّن أنّ ما من شرير "طبيعي" أو "جيني" أو "بيولوجي" وبالتالي ما من شخص ميؤوس منه.
وبما ان الدراسات والتجارب أظهرت ان الاشخاص الذين يرتكبون اعمال عنف جرمية، بما فيها المتكررة، يتأثرون الى حد كبير وبشكل ايجابي بتدابير رقابة ومعالجة في حال كانت هذه التدابير حذقه وشفافة وانسانية، وان اعادة التأهيل المناسبة اكثر فعالية في ردع الجريمة من عقوبة الاعدام وحتى من السجن المؤبد،

وبما أنّ الإعدام لا يردع الجريمة كما أثبتت الدراسات العالمية وبينها دراسة للأمم المتحدة، حيث أنّه في البلدان التي ألغت عقوبة الإعدام لم تزدد الجريمة، لا بل ثبت أنّ الإعدام يزيد أحياناً الجريمة إذ يعمد المواطنون في سلوكهم إلى التماهي بالسلطة السياسية عبر مفعول التقليد، كما تبيّن أنّ المجرم حين يصل إلى لحظة الجريمة لا يفكّر أبداً بعقوبة مستقبلية بل يتصرف بدافعٍ من ظروف وضغوط راهنة وماضية،
وبما أنّ المجتمع يمتلك وسائل عدة لحماية نفسه غير إلغاء مرتكب الجرم، خاصة عبر اعادة التأهيل ضمن السجن وهذا ما أثبتته التجارب في عدد من البلدان،
وبما أنّ القانون يدين العنف وبالتالي يجب على العنف أن يبقى خارج القانون،
وبما ان الاعدام هو جريمة ثانية، وجريمتان لا تصنعان عدالة،
وبما أنّه لا يجوز أن نشرّع الثأر في القانون بل أن نعمل على إزالته من النفوس ومن تقاليد المجتمع، كما انه من العبثي ان نزيد الثأر في الدولة فيما يتضائل في المجتمع.
وبما أنّ الإعدام يشكّل فعلاً لا يمكّننا من الرجوع عن الخطأ في حال حصل خطأ قضائي،
لكل تلك الأسباب، نقترح ما يلي:
المادة الاولى : تلغى البنود الاول والثاني والثالث من المادة 37 في قانون العقوبات وتستبدل بالبند التالي :
1- الاعتقال مع اعادة تأهيل لمدة 20 سنة قابلـة للتخفيض وفق احكام القانون رقم 436
تاريخ 17/6/2002
المادة الثانية : تستبدل عقـوبة الاعدام وعقـوبة الاشغال الشاقة المؤبدة والاعتقال المؤبد اينما ورَد النص
عليها بالعقوبة المنصوص عنها في البند الاول المعدّل من المادة 37 من قانون العقوبات.
المادة الثالثة : يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

24/1/2004


Key Moments
Contact Us
Phone +961 1 445 333
+961 3 111 445