To Think


We are part of
The World Coalition Against Death Penaly and The Arab Coalition Against Death Penalty.

رومية

يضمّ سجن رومية المركزي حالياً 56 محكوم إعدام، أقدمهم صدر الحكم فيه عام 1984.
من خلال جلسات عقدتها الهيئة مع المحكومين، استطاعت الوصول إلى أوجه شبه عديدة، لدى هؤلاء. وهي :
- جميعهم من الطبقة الفقيرة.
- أغلبهم يأتون من مجتمعات ضيّقة وعائلات كبيرة.
- أغلبهم لا يملك القدرة الماليّة لتعيين محامي.
- أغلبهم عيّنت المحكمة لهم محامي، إمّا حضر جزء صغير من الجلسات وإمّا جلسة واحدة، معظم المحامين كانوا متدرّجين.
- قسم كبير منهم لم يتبلّغ الحكم أو التمييز.
- البعض نال حكمه بعد ردّ فعل غير لائق تجاه القاضي داخل قاعة المحكمة، كعمليّة ردّ فعل.
- تتنوّع الجرائم بين قتل عن سابق تصوّر وتصميم، وفعل اللّحظة، وبين القتل بهدف السرقة، الإنتقام أو لأسباب عاطفيّة.
- بعض الجرائم التي يقول فيها القانون بحكم 15 سنة أو 10 سنوات، تمّ إصدار الحكم فيها بالإعدام.
- بعض الجرائم لم يعترف المحكومون أبداً القيام بها والدلائل لم تتعدّى "القيل".
- أغلب السجناء نادمون ومستعدّون لكتابة رسائل طلب السماح من ذوي الضحايا.
- معظم الإعترافات حصلت تحت التعذيب.
- معظم المحاكمات جرت في عهد الوصاية السوريّة وشهدت ضغوطات.
- معظم المحكومين لديهم أولاد، وكلّهم دخلوا في دوّامة معاناة عائليّة كبيرة (بعضهم انتهى في المياتم).
- قسم كبير منهم لا يتلقّون الزيارات لبعد مكان السكن (دولة أخرى، مناطق بعيدة) والإمكانات الماديّة أو الجفاء.

عمّار سعيد – سوري (دمشق)، مواليد عام 1966. نال عقوبة الإعدام في محكمة التمييز عام 2002 عن جريمة قتل إمرأة بسبب مشاكل ماديّة. عمليّة القتل جرت بسكّين مطبخ، يقول المتّهم إنّه كان موجّهاً إليه، فردّه مردياً إيّاها بالقتل. "في السابق كنت مستعدّ للقتل إذا ما دُفع لي أجراً مالياً، أمّا اليوم فأصبحت إنساناً مؤمناً، سريع التأثير والبكاء، أعرف قيمة الحياة. هو نادم، ويشعر في السجن أنّه أكثر الناس إذلالاً ورفاقه.

سلامة الملحي – مصري (إسكندريّة) – مواليد 1951. صدر حكم الإعدام بحقّه في 22/5/1995 في تهمة قتل مواطن مصري آخر. وبالرغم من أن القانون الدولي يطلب في حالات مشابهة السجن لعشر سنوات كحدّ أقصى وثمّ الترحيل، إلاّ أنّه نال عقوبة إعدام. يقول أنّه شاهد القتل، ولم يقتل. (سبب الجريمة حبّ لبائعة هوى). "ضربني السوريّون في بعبدا، لماذا؟ أنا في لبنان أم في سوريا؟ طلبت حضور مصري من السفارة في التحقيق، لم تتمّ الإستجابة". لسلامة ولد وحيد، يبلغ من العمر 29 عاماً لا يزوره، لا يردّ على اتّصالاته ولا يعلم عنه شيء.

أحمد الشُرَيقي – سوري (إدلب) – مواليد عام 1945. صدر بحقّه حكمين بالإعدام عام 1998 التهمة قتل عامل في شركة سوكلين في إشكال وقع عندما حاول العمّال التخلّص من "بالة" يقوم بتجميعها في إحدى الساحات لبيعها. تمّ تعيين محامي متدرّج من آل جعجع لم يحضر كل الجلسات – لديه خمس أولاد يتيمي الأمّ، أودعوا دار أيتام. لم يرهم منذ 12 عاماً. "أنا لا أعرف العمّال، كان مشكل فوري، ولم تكن في نيّتي قتلهم. أنا آسف لما حصل، لكنّي كنت خائف وأدافع عن رزقي، وضربتهم بالخنجر الّذي أستعمله في عملي ومأكلي ومشربي".

ماهر الحسامي – لبنان من جبيل – مواليد عام 1956. صدر فيه حكم الإعدام إلى جانب يحيى رياض الريّس بجريمة قتل رجل – صدر الحكم في محكمة التمييز عام 2001 – إعدام. بين ماهر ويحيى غضب وكذب. محكومين في الإعدام كل منهما يتّهم الآخر. يتقاسمان الحياة في السجن ولا يتبادلان الكلام. ما لفت نظرنا أن ماهر في المقابلة الأولى عبّر عن ندمه بالقول " ولا خمس دقائق إلاّ وأندم"، إنّما في المقابلة الثانية، نفى كونه أطلق النار بهدف السرقة وأنّهم يحيى كما سبق وفعل في المحكمة. أحدهما إما كاذب وإمّا محكوم ظلماً. يقول ماهر "أعطونا مدّة محدّدة، أشعر أنّي في نفق مظلم. أنا مريض والمرض لا يُعالج كما يجب هنا – هناك اكتظاظ".

يحيى رياض الرّيّس – لبناني (المزرعة بيروت) – مواليد 1972. محكوم إعدام في محكمة التمييز عام 2001 مع ماهر الحسامي (مذكور آنفاً) بتهمة قتل أحدهم وسرقته. دخل السجن بعمر 20 سنة "راح عمري بشي مش عاملو – كنت خايف لمّا هدّدني ماهر بقتلي أيضاً." كذب وقلب الحكاية"، "أطلب إلغاء الضابطة العدليّة التي لا تقبل إلاّ باعترافاتٍ كما تريد تحت الضرب (27 يوم تحت الضرب) – أنا ضحيّة ثانية". إنّما يحيى قام بدوره محو الأميّة باللّغة العربيّة، ثمّ الإنكليزيّة في السجن. واليوم ينتظر بدء دروس...

غازي دبّوق – لبناني (بيروت) – مواليد 1951 . صدر حكم الإعدام بحقّه عام 1997 – لم يُبلّغ بالتمييز الّذي تقدّم به حتى اليوم. جريمة قتل زوجته وعشيقها (4 أشخاص) أسباب خيانة زوجيّة. "خانني أصدقائي" – متأهّل وله ثلاثة أولاد أصبحوا راشدين. "شعرت بالندم من أوّل ساعة، لو تركتهم لربّ العالمين لكنت بحال أفضل. إنّما كانت ساعة تخلّي". أرسل غازي أشخاص للإعتذار وطلب إسقاط الحقّ لكنّه رُفض. لأولاده: "الله يطلعني لعوّض عليكن – بلوم نفسي لأنّي عيّشتم مأساة". إشارة إلى أن جرائم الشرف في لبنان لا تشملها عقوبة الإعدام. "ثمن الخطأ قصاص، إنّما مش إعدام".

خالد نايف زعرور – لبناني (المرج) – مواليد 1967. صادر بحقّه ثلاث أحكام إعدام وحكم مؤبّد، عام 2000 – التّهمة قتل خمسة أشخاص في ثلاث أمكنة متفرّقة في لبنان بهدف السرقة. متأهّل وله ولد إسمه نايف عمره 14 عاماً. ظلّ هارباً مدّة 6 سنوات. "أنا أستحقّ الشنق لأنّي ظلمت ناس وأطلب السماح من ذويهم". خالد مري ويشعر أنّه لا يعامل كإنسان.

نعمة الحاج – لبناني (عين سعادة – المتن) – مواليد عام 1963. حصل حكم الإعدام بحقّه عام 2000 في تهمة قتل سوريَّيْن وحرقهما. حصلت الجريمة خلال تواجده في سوريا لشراء بضاعة لمحلّه، وتمّ إلقاء القبض عليه من قبل الجمارك السوريّة في طريق العودة. "خلال خمس سنوات لم أتكلّم إلاّ 35 كلمة أما القاضي!" ضرب نعمة، كُسِّرَت أسنانه وضلوعه. كما تمّ ضربه داخل قاعة المحكمة – متأهّل وله 3 أولاد (بين 22 عاماً و 14). المتّهم الآخر، وهو عامل لديه، استطاع تحويل محاكمته إلى محكمة الأحداث وأصبح اليوم خارج السجن. رفع نعمة سلسلة من الدعاوى ضدّ القانون اللّبناني من لوزان، ربح واحدة وهو بانتظار الباقي.

جوزيف فريد حداد – لبنان (البقاع الغربي) – مواليد عام 1959. جوزيف محكوم منذ العام 2002، متأهّل وله خمس أولاد.

أحمد رضا ياسين – لبناني (قانا) مواليد عام 1930. صدر بحقّه حكم بالإعدام في 21/11/1994 بتهمة قتل امرأة لأسباب ماليّة (مبلغ 800 دولار). حوكم أحمد بسرعة كبيرة، وعيّنت له المحكمة محامياً – ميّز عام 1997 لكنّه لم يُبلغ حتى اليوم النتيجة. لأحمد سبعة أولاد راشدون اليوم، ولا أحد منهم يأتي لزيارته. اضطرّ للخضوع لعمليّة نزع إحدى كليته في السجن.

سونيل داش – بنغلادش مواليد عام 1948. صدر بحقّه حكم بالإ‘دام بتهمة قتل مواطن بنغلادشي آخر. إنّما الحكم هو وقف التنفيذ – تقدّم بتمييز وقُبِل. لكنّه لم يبلغ بالنتيجة منذ العام 1997 – المقتول صديق سونيل الّذي يقول أنّه لم يقتله – ولم يعترف بجريمة القتل بالرّغم من القتل المبرح – صدر الحكم خلال 15 شهر من المحاكمة. لدى سونيل زوجة وابنتان كانتا طفلتين عندما ألقي القبض عليه. يتّكل على الطّيّبين والمحسنين في السجن الّذين يعطونه أحياناً بطاقة "كلام" ليتّصل بعائلته في بنغلادش.

ميلاد جان منصور – لبنان (زحلة) مواليد عام 1970. محكوم بالإعدام بتهمة قتل رجُل عبر دهسه بسيارته عن قصد. هو عسكري، ويقول أنّه لم يكن ينوي قتل المغدور إنّما إلحاق الأذى به فقط لأسباب خلافيّة قديمة، وربّما علاقة مع زوجة المقتول. "ضوّت الدني بوجّي لما صدّقتو. وما عرفت إنّو مات إلاّ لمّا اتّصلت فيي إمّي، بكيت وزعلت". نجلة المغدور شهدت ضدّ ميلاد ووالدتها في المحكمة. ميلاد مع إلغاء عقوبة الإعدام والحكم بالعدل.

جمال حسين بسمة – لبناني – مواليد عام 1957. صادر بحقّه حكم الإعدام عام 2000 بتهمة قتل عن سابق تصوّر وتصميم – متأهّل وأب لثلاثة أولاد – جمال لم يتبلّغ الحكم حتى اليوم – حسب قوله – يقول أنّه لم يعترف بالجريمة وأنّه أضرب عن الطعام لمدّة 6 أيّام ولم يتجاوب مع مطالبه أحد.

محمّد الأطرش – لبناني (رشاف، قضاء بنت جبيل) مواليد عام 1972. صادر بحقّه حكم الإعدام بتهمة قتل ابن عمّته بهدف السرقة عام 1998 – تمّ تخفيف العقوبة بقرار عام 2004. يخرج بعد ستّ سنوات ونصف. لا يوجد شهود ضدّهـ وكان مسعفاً لحزب سياسي. محمّد سبق وشاهد عمليّات إعدام بالرّصاص من قبل حزبه، لكنّه كان يرفض المشاركة لأنّه ضدّ فكرة الإعدام. متأهّل ومطلّق، لديه ابنة (16 عاماً) – توفّي والده وهو في السجن ووالدته مُقعدة.

محمد العاشق – لبنان (بعلبك) مواليد عام 1956. صادر بحقّه حكم بالإعدام منذ العام 1998 بتهمة قتل عاملة سرلنكيّة مع سريلنكيّة أخرى. أسباب القتل: علاقة عاطفيّة. محمّد متأهّل من قريبته وأب لـ 5 أولاد. محمد نادم على ما حصل، ويعتبر هذه الأمور "ما بتليق بعاداتنا، شو كان بدّي بكل هالقصّة". محمد يقول أنّه لم يقتل إنّما حمل الضحيّة بسيّارته. هو سائق تاكسي – ويحلم إذا ما خرج من رومية بشراء كلب، وصحن ليأكل فيه مع الكلب، لأنّه وبرأيه، ساعتها يشعر إنّه أقلّهُ أصبح متساوياً مع الكلاب. لأنّه هنا بحال سيّئة نفسيّاً.

كلاّب دحويش – لبناني (مخيّم برج الشمالي) مواليد عام 1948. هو عميد المحكومين إعدام، أقدم مقيم. صادر بحقّه حكم إعدام منذ العام 1984، بتهمة قتل إمرأة على الطريق، يقول أنّه لا علاقة له بها من أصله وأن القتلة هم رجل وابنه كانوا يزورونه. كلاّب مشوّه الفم والحنك بشكل رهيب، بسبب ركلة بحذاء فيه مسامير من أحد المحقّقين. ظلّ تحت التعذيب مدّة 14 يوماً، مضرجاً بدمائه دون علاج، فاعترف، من شدّة الألم. (لا أسنان لا شفّة، لا شعور بجزء من وجهه). كلاّب مزارع، فقير، لم يقدر أنّ يعيّن محامي، متأهّل وعنده ابنة (كانت بعمر السنة عندما دخل السجن).

علي قدّور – لبناني (طرابلس) مواليد عام 1977. صادر بحقّه حكم بالإعدام بتهمة قتل ولد بعد إغتصابه، عام 1999 – يقول علي أنّه لا علاقة له بالأمر، وأن تقرير الأطبّاء الشرعيّين مختلف بين بعضهم. حوكم وصدر الحكم خلال 4 جلسات فقط. تقدذم 35 شاهد لصالحه، لم يُأخذ بأقوالهم. علي كان بين المحكومين، ويقول: "كنّا 10 شباب وبنت، نزّلونا وحطّونا كل واحد بغرفة انفراديّة... ما فيي خبرك شو كان الشعور. بس عملولنا إبر ليخدرونا، وما حسّينا إلاّ ورجعنا مع الباقين". (سنتها رفض الحص توقيع القرار، فلم تجرِ عمليّة الإعدام).

سيمون يوسف دينا – لبناني من زحلة، مواليد عام 1962. صادر بحقّه حكم إعدام عام 2004 بتهمة قتل أربع أشخاص، صبية في الأحراج خنقاً و3 أشخاص رمياً بالرصاص في بيتهم. يقول سيمون الّّذي يعلّم الموسيقى في السجن، أنّه لم يقتلهم، لسبب بسيط أنّهم أصدقائه وهم الّذين يسهّلون لقاءه بخطيبته. وهذه الأخيرة شهدت لصالحه – لكن المحكمة لم تأخذ تلك الأمور بالإعتبار. لدى سيمون محامي، هو الآن في التمييز ويسعى لعقد صفقة بهدف الخروج، حتى ولو كلّفته الإعتراف بأمر لم يرتكبه، حسبما قال.

مرهف حسيس – سوري (الغاب) – مواليد عم 1983. صادر بحقّه حكم إعدام عام 2002 بتهمة قتل مواطن سوري، لأسباب عاطفيّة. مرهف حضر جلسة واحدة، وأجاب عن سؤال واحد، حوكم بنهايتها بالإعدام، كان عمره 18 سنة. مرهف قتل بطلب من صديقه، لذا يعتبر لغاية اليوم أنّه غير مسؤول: " أنا أطلقت النار بس!". مرهف مستعدّ للإعتذار. لكنّه يعيش هاجس: "كل شي بنطر حدا يقلّي قوم ضبّ حالك عالإعدام". "بيربّونا أهلنا إنّو القاتل يقتل". وهلّق وصلت لمرحلة بلاقي إنّو الإعدام تعدّي علاروح، ومين غير الخالق بحقّلّو يتعدّى عالروح؟".


Key Moments
Contact Us
Phone +961 1 445 333
+961 3 111 445