To Think


We are part of
The World Coalition Against Death Penaly and The Arab Coalition Against Death Penalty.

نص التقرير الكامل حول واقع السجون اللبنانية والمقترحات والحلول
اللواء أشرف ريفي، قائد قوى الأمن الداخلي 29/9/2009

اولا: مقدمة

اضافت الفقرة /2/ من المادة 232 من القانون رقم /17/ تاريخ 6 ايلول 1990 (تنظيم قوى الامن الداخلي) الى مهام هذه القوى مهمة ادارة السجون الى ان تتولى ذلك الادارة المختصة في وزارة العدل.
ومنذ ذلك الوقت ما زال الوضع على حاله، لم تتسلم وزارة العدل السجون اللبنانية من جهة، ولم تتخصص قوى الامن الداخلي في هذه الادارة.
كانت النتيجة ان كلفنا كقوى امن داخلي ضباط امنيين غير متخصصين في ادارة السجون دون ان تقوم وزارة العدل بتهيئة جهاز متخصص للقيام بهذه المهمة اضافة الى عدد كبير من العوامل السلبية ما ادى الى نشوء حركات تمرد وعصيان واعمال شغب وعنف في بعض السجون اللبنانية لا سيما سجن روميه وهي (اي هذه المحاولات) تشير الى حالة انفجار قد تحصل وسيكون الوضع عندئذ كارثيا ومأساويا.
وقد تمكنا لغاية تاريخه من معالجة اغلب هذه المؤشرات دون اراقة الدماء ودون وقوع خسائر دراماتيكية الا ان هذا الامر لا يعتبر مضمونا الى الابد بسبب تفاقم الاوضاع في السجون وهذه المؤشرات ليست سوى انذار اولي نخشى ان يتطور الى احداث دراماتيكية وكارثية ونحن نرى ان بعض الاجراءات قد تفيد في العلاج الموضعي الجزئي ولا يمكن ان تؤدي الى علاج شامل.
لذلك بالإضافة الى مشاكل استيعاب السجون هناك مشاكل اخرى يمكن تلخيصها بالآتي:
- نقص التجهيزات الامنية (تفتيش الكتروني، نظام كاميرات مراقبة، نظام مراقبة التخابر الخليوي)
- ادارة السجون غير متخصصة وغير مهنية.
- وجود 280 سجيناً اسلامياً عقائديين دينيا.
- وجود عدد كبير من السجناء الاجانب انتهت مدة محكومياتهم ولم يتم ترحيلهم.
- ارتفاع نسبة السجناء الموقوفين
ان الاجراءات الآنية وان كانت تفيد في نواح معينة الا انها لا تكفي لإيجاد حل نهائي لواقع السجون ويقتضي اتخاذ تدابير جذرية سنأتي على ذكرها لاحقا.

ثانيا: في الوقائع

:21- استيعاب السجون:
ان الحد الاقصى الممكن استيعابه في كافة السجون اللبنانية هو /3653/ سجينا، علما ان عدد السجناء الموجود حتى تاريخ 24/8/2009 وهو /5324/ سجينا منهم /3500/ سجينا في سجن رومية وحده علما ان امكانية استيعابه تصل الى1050 سجينا فقط، وهذا ما يمكن ان يؤدي الى مشاكل متعددة على مستوى:
- الوضع الامني في السجن.
- تغير في سلوك السجناء الذي يمكن ان يتحول الى نقمة وعنف نتيجة الواقع الحياتي الصعب.
- تفشي الامراض الخطيرة والمعدية.
22- نقص التجهيزات الامنية:
ان السجون في مختلف المناطق اللبنانية شبه خالية من التجيهزات الامنية(اجهزة تفتيش الكترونية يدوية وثابتة، كاميرات المراقبة الحديثة، اجهزة تشويش على الهواتف الخليوية...)، والمخصصة للكشف على الممنوعات التي يمكن ان تسرب الى السجون والسجناء وهي تمثل في عصرنا الحالي الحماية الامنية الانسب والاهم بحيث تؤدي دورلا فعالا في تطبيق الاجراءات الامنية اللازمة في السجون.
23- ادارة السجون غير متخصصة:
لقد اصبحت ادارة في عالمنا الحالي ادارة متخصصة تدرس في الجامعات والمعاهد والكليات، بحيث يتابع العناصر الذين يقومون بهذا العمل دورات تدريبية في اختصاصات متعددة (اجتماعية ونفسية وامنية وادارة وقانونية).
وبموجب تقارير سابقة طلبت قوى الامن الداخلي نقل ادارة السجون الى وزارة العدل ولم يتم حت تاريخه اتخاذ اي تدابير عملانية لذلك، وفي ظل هذا الانتظار لم تخضع عناصرنا لدورات تدريبية تذكر.
24- وجود سجناء اسلاميين:
ان مفهوم السجن الحديث هو الاصلاح بحيث يتمكن السجين المذنب من معرفة وتحليل خطأه او جرمه والعودة عنه.
في سجن روميه حوالى /280/ سجين اسلامي وجدوا فيه بسبب تطبيقهم لنظريات عقائدية دينية بشكل عنفي وبالتالي فانهم يعتبرون سجناء غير جنائيين.
ان هؤلاء السجناء ناهيك عن الحراسة الخاصة والحماية المشددة التي يتوجب اتخاذها، فانهم بحاجة الى اعادة تأهيل واصلاح من قبل المؤسسات الدينية وهذا الامر مطبق في الدول المجاورة التي تعاني من هذه الظاهرة (المملكة العربية السعودية وغيرها) التي تطبق ما يسمى (المناصحة) حيث يتولى رجال دين متخصصين عقد لقاءات حوار معمقة مع الموقوفين لاطلاعهم على احكام الدين الاسلامي القاضية بالتسامح وقبول الاخر وعدم رفض او تكفير الاخرين....
25- وجود سجناء اجانب منتهية محكومياتهم:
تصل نسبة السجناء الاجانب المنتهية محكومياتهم الى حوالى 13% من اجمالي مجموع السجناء في لبنان وقد وصل عددهم في احدى المراحل الى 800 سجينا وعددهم حاليا حوالى 250 سجينا، وهم الذين لم يتم استلامهم من قبل المديرية العامة للامن العام ليصار الى تسوية اوضاعهم وتأمين تذاكر سفر لهم بغية ترحيلهم الى بلادهم بحيث يستبقون في السجون والنظارات، وهذا ما يشكل عبئا امنيا واداريا وماديا على عاتق قوى الامن الداخلي.
26- ارتفاع نسبة السجناء الموقوف
ون:
ان نسبة السجناء الموقوفين في السجون اللبنانية هي 2/3 من اجمالي مجموع السجناء وهم الذين لديهم ملفات عالقة لدى القضاء اللبناني لفترة طويلة ولم يتم البت بمصيرهم واصدار الاحكام بحقهم.
علما ان النسبة الطبيعية هي (1/3 موقوف مقابل 2/3 محكوم).

ثالثا: المقترحات

:
ان الاسباب التي ذكرت تجعل من العمل في السجون مهمة صعبة، الامر الذي يؤدي الى رفض او تذمر كافة عناصرنا (ضباطا ورتباءوافرادا) من الخدمة في السجون ولا يخفى على احد مردود ذلك على النتيجة.
لذلك، فاننا نقترح:
1- عرض الموضوع على مقام مجلس الوزراء.
2- استعجال السلطة القضائية في الاجراءات القانونية لجهة البت بملفات الموقوفين واصدار الاحكام بحقهم.
3- البحث مع السلطات الدينية المعنية لجهة ارسال رجال دين متخصصين للتواصل مع السجناء الاسلاميين واعادة صياغة افكارهم بما يتناسب والروح الحقيقية للديانة الاسلامية.
4- ايجاد حل جذري لجهة الاسراع في ترحيل الاجانب المنتهية محكومياتهم.
5- اتخاذ الاجراءات اللازمة للسير بمبدأ تخفيض العقوبة المنصوص عنها في القانون رقم 463/2002 والمرسوم رقم 16910/ 2006 بشأن تخفيض مدة تنفيذ العقوبة.
6- الاسراع بعملية الحاق ادارة السجون بوزارة العدل.
7- العمل على ايجاد سجن خاص للموقوفين ذوي الحالات الخاصة.
يرجى التفضل بالاطلاع والاسراع بوضع هذه المقترحات موضع الدراسة والتنفيذ كوننا نرى ان ما يحصل في السجون ليس سوى انذارات مبكرة لبركان كبير.


Key Moments
Contact Us
Phone +961 1 445 333
+961 3 111 445