To Think


We are part of
The World Coalition Against Death Penaly and The Arab Coalition Against Death Penalty.

ورشة تدريبية فريدة في لبنان لمناهضة الإعدام (الصور:1)

"لن يكون هنالك سلام اجتماعي دائم، لا في قلوب الأفراد ولا في أخلاق الناس، ما لم يوضع الموت خارج القانون" قول ألبير كامو (Albert CAMUS) الشهير هذا، كان أحد الشعارات التي ارتفعت على جدران القاعة المعدة لاستقبال عشرات الناشطين الآتين للمشاركة في "ورشة عمل لإعداد ناشطين ومنشطين لاعنفيين مناهضين للإعدام"، التي انعقدت في دار سيدة الجبل – فتقا في اليومين الماضيين.

ورشة تدريبية أولى من نوعها في لبنان نظمتها الهيئة اللبنانية للحقوق المدنية، بهدف إكساب المشاركين، الوافدين إلى هذا المضمار ومنهم معلمون وفنانون وأساتذة جامعيون، أسساً رئيسية وأفكاراً مبسطة حول ثقافة مناهضة الإعدام. وكذلك بهدف تزويد المتخصصين من بينهم، والعاملين في حقول مرتبطة، كالمحامين والناشطين في جمعيات وهيئات والأخصائيين الإجتماعيين العاملين في السجون ومع المساجين، بمهارات نظرية وتطبيقية تخولهم التنشيط في جلسات توعية، لا سيما مع الشباب والطلاب ومع الناشطين ضد الإعدام. وذلك تمهيداً لإعادة إطلاق "الحملة الوطنية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان"، وهي الحملة المدنية الأولى عربياً من نوعها، والتي بادر الى الدعوة إليها، في العام 1997 كل من الدكتورين اوغاريت يونان ووليد صليبي، لينضم إليها خلال أعوام قليلة حوالي الستين منظمة وهيئة وحزب. وقد حققت هذه الحملة أول الأهداف التي وضعتها لنفسها في العام 2001 عندما نجحت بعد سلسلة من التحركات الدؤوبة بإلغاء القانون 302 /94 الذي استعاد قانون "القاتل يقتل" الذي كان يوقع عقوبة الإعدام على كل قتل مقصود، ويمنع على القضاة منح أسباب تخفيفية. الحملة التي كانت عشية حرب تموز على موعد مع رئيس الحكومة لتقديم مشروع قانون بديل، والتي اضطرت بسبب الظروف التي مر بها البلد الى أخذ استراحة قسرية، تستعد اليوم لتعاود نضالها لإلغاء هذه العقوبة التي تصفها بأنها جريمة لا تقل سوءاً عن الجريمة التي سببت توقيعها...

بعد كلمة ترحيب من المدير التنفيذي في "الهيئة" سليمان يونان وبتنسيق من ساندي متيرك، جرى عرض لمشروع الهيئة الحالي حول إلغاء الإعدام وفيه: تدريب 30 منشطاً، إنجاز أول موقع ألكتروني في لبنان ضدّ الإعدام، نشاط خاص مع المحكومين بالإعدام في سجن روميه، واستطلاع رأي مع النواب.

ثمّ، أربع جلسات مكثفة بعيدة كل البعد عن المحاضرات والتلقين، تناولت جوانب الموضوع من تثقيف حول العقوبة نفسها متى يحكم بها القضاء اللبناني مع المحامي عصام سباط، وتعرف على جميع من نفذت بحقهم تلك العقوبة ما بين الإستقلال وعيده السادس والستين، وعرض لمسيرة الحملة ونشاطاتها والنتائج التي حققتها والأهداف التي تسعى لتحقيقها، مع المدربة صفاء الضيقة... ليكون المحور الأهم ذاك الذي تناول ثقافة الحجج اللاعنفية لإلغاء الإعدام، ومنهجيات الإقناع، الذي أدارته الدكتورة يونان بأسلوب لم يعهد المشاركون مثيلاً له، حيث شاركوا في صناعة الحجج وفي تقييمها، بمساعدة وتوجيه من الدكتور صليبي، مؤلف كتابي "عقوبة الإعدام تقتل" و "عقوبة الإعدام في التداول العام"، والحائز على ميدالية حقوق الإنسان الفرنسية في العام 2005 عن دوره الرائد في مناهضة الإعدام. * يذكر أن المشروع بدعم من برنامج حقوق الإنسان في سفارة ألمانيا الإتحاديّة في لبنان.


Key Moments
Contact Us
Phone +961 1 445 333
+961 3 111 445