To Think


We are part of
The World Coalition Against Death Penaly and The Arab Coalition Against Death Penalty.

سيرة الحملة
التكوين ونهج العمل. إنجازات أولى.

1. إطلاق الحملة 1997
2. الأهداف
3. الخطوات المنهجية الرئيسية: 10 محاور للعمل
4. نهج العمل وأشكال التنسيق
5. تمويل الحملة
6. تحقيق أهداف أولى


سيرة "الحملة الوطنية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان"
1997 – 2009 (ما زالت متواصلة)

1. إطلاق الحملة

• قبيل انطلاق الحملة: أبحاث. توثيق تاريخي. بدائل. كتاب ومعرض كتاب
في اجتماعها العام لسنة 1997 – 1998، قرّرت "حركة حقوق الناس"، بناءً على مبادرة واقتراح من أحد مؤسسيها (د. أوغاريت يونان)، المباشرة بالتحضير لحملة كبيرة من أجل مناهضة عقوبة الإعدام في لبنان (الإعدامات المتواصلة بعد الحرب كانت بلغت 12 إعداماً بين 1994 و1997). فانطلقت أولاً عبر وضع دراسة فكرية واجتماعية وإحصائية وقانونية، أعدّها مؤسّسا "الحركة" د. وليد صلَيبي ود. أوغاريت يونان، نُشرت في كتاب تحت عنوان "عقوبة الإعدام تقتل" (إصدار: حركة حقوق الناس، كانون الأول 1997). ثمّ نظّمت حفل توقيع لإطلاق الكتاب خلال "معرض الكتاب العربي والدولي" – بيروت لعام 1997، فحاز الكتاب "الأكثر مبيعاً" في مجاله. هكذا كانت منهجية العمل المعتمدة في التحركات والحملات الأساسية التي تخوضها "الحركة": أن تجهّز قاعدة فكرية وبحثية وبدائل تمهيداً للعمل على قضية ستخوض بشأنها حملة مدنية ضاغطة وشاملة.

• الانطلاقة الميدانية: الرابعة فجراً، 19/5/1998
أما الانطلاقة الميدانية للحملة، فقد اختار د. صليبي أن تتمّ عند الرابعة فجراً من يوم 20/5/1998، ومن الساحة العامة في طبرجا، قبيل تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحقّ شابّين (وسام عيسى وحسن ندى أبو جبل). فنظمت "حركة حقوق الناس" اعتصاماً صامتاً وباللباس الأسود تحت أعين مئات الناس المنتشرين حول "ساحة الجريمة"، مع يافطة سوداء تقول "إنّنا نعلن الحِداد على ضحايا الجريمة وعلى ضحايا الإعدام" (شعار مأخوذ من كتاب "عقوبة الإعدام تقتل"). أردنا أن نؤكد للمجتمع وللمسؤولين وأيضاً للقوى المدنية المناهضة للإعدام، بأنّنا اخترنا مثل هذه المنهجية اللاعنفية المباشرة لإطلاق "كرة الثلج" الساعية إلى إلغاء الإعدام. أردنا أن يستفيق المجتمع من "غفوته" الطويلة، وأن تتمّ عملية "وخز ضمير" للمسؤولين والرأي العام، من خلال صدمة إيجابية وأولى من هذا النوع.

قبيل إعلان السلطات الرسمية عن تنفيذ حكم الإعدام بحقّ هذين الشابين في أيار من العام 1998، دعت جمعية "عدل ورحمة" إلى اجتماع طارئ في انطلياس حضره ممثّلو عدد من هيئات حقوق الإنسان، وصدر عنه بيان مشترك وقّعته 7 جمعيات آنذاك بينها "حركة حقوق الناس" (نُشر في الصحف بتاريخ 21/5/1998). وقد أبدى المسؤولون في "عدل ورحمة" آنذاك اندفاعهم وتأييدهم "النزول إلى الشارع" لمعارضة الإعدام. وهكذا كان، فلبّى الأب هادي العيا مؤسّس "عدل ورحمة" الدعوة مع مجموعة شباب، حين اتصلت بهم "الحركة" بشكل طارئ وسريع في الليلة التي سبقت تنفيذ الإعدام (19/5/1998)، وأتوا لنعلن معاً الحداد في ساحة طبرجا على ضحايا الجريمة الأولى وضحايا جريمة الإعدام.

• حول تسميتها بـِ "الحملة" : اختارت "الحركة" أن تسمّيها "حملة وطنية"، كونها ليست مجرّد تحرّك جزئي بل عمل متواصل، شامل ومتعدّد النشاطات؛ وكونها تتناول قضية تخصّ الوطن وتلامس جوانب عدّة من نظامه الاجتماعي والاقتصادي والتربوي والسياسي والثقافي والقانوني. وأيضاً، لكون "الحركة" قرّرت السعي تدريجياً إلى تكتيل قوة مدنية داعمة وفاعلة، على مستوى لبنان ككل، لمناهضة عقوبة الإعدام، وفضّلت ألا تعطيها اسم "شبكة" أو "ائتلاف" أو "تحالف" بين جمعيات وقوى مدنية، علماً أنها قوة مدنية جامعة، وفضّلت أن يكون اسمها معبّراً عن نهج العمل الحيوي والنضالي اللاعنفي لتحقيق إلغاء الإعدام. اسم "الحملة" يجسّد أكثر هذا النهج ويُبعد عن نضالنا ضدّ الإعدام صورة النشاط التقليدي أو النخبوي أو القانوني حصراً...

2. الأهداف التي وُضعت للحملة: 3 بالتسلسل:

• تحقيق إنجاز ملموس، ولو جزئي، يعطي الأمل والثقة بإمكانية النجاح في هذه القضية، وذلك عبر السعي إلى إلغاء القانون 302 /94 كمطلب أول بحدّ ذاته، وكأنّه مقدّمة تفتح الباب بثقة أمام مسيرة الإلغاء الكلّي للعقوبة.
• تجميد تنفيذ أحكام الإعدام.
• التوصل إلى إلغاء العقوبة كلّياً (خطوات جزئية وتراكمية).

• أثناء الحملة وبعدها بشكل مستدام: • تقديم بدائل تثبـّت مفهوم الحقوق للضحايا وأهاليهم ومفهوم الإدارة اللاعنفية لأزمات المجتمع ومكامن الخلل فيه. • التأثير في الرأي العام لجعله يميل أكثر نحو رفض الإعدام والثأر وسياسة الاقتصاص بالعنف...

3. الخطوات المنهجية الرئيسية للحملة: محاور العمل

شيئاً فشيئاً، بدأت "الحركة" تبني خطواتها لهذه الحملة، والتي أرادت منها، ليس فقط الاحتجاج الظرفيّ على عملية إعدام، ولا التعديل الجزئي في القانون، ولا التأكيد مجدداً على موقفها اللاعنفي الرافض أساساً أي سياسة عنفية... بل كان الهدف أن تُعلن عن انطلاقة وأن تحدّد تاريخاً، لا عودة إلى الوراء بعدهما، حيث تتتالى وتتكثّف وتتنوّع الخطوات وتستمرّ مثابرةً، إلى أن يُعلَن عن إلغاء لبنان النهائي لعقوبة الموت.

11 محوراً رئيسياً للأعمال التي تمّت و/أو لا تزال متواصلة
حملة إبداعية وشاملة

1. أبحاث وبدائل بناء أرضية علمية، محترفة ودقيقة لفهم عقوبة الإعدام وفلسفة القانون والعلوم والجريمة والتاريخ في العالم... بلورة أفكار بديلة.
2. مكتبة شاملة وتوثيق إحصائي رصد الإحصاءات في لبنان وفي العالم، وكل ما له علاقة بالموضوع في تاريخ لبنان؛ جمع "مكتبة الإعدام"؛ توثيق دقيق بات بتصرّف المجتمع...
3. النشر والكتب إصدار كتب ومقالات قيّمة ونشرات. تبسيط المعرفة والحجج عبر دليل أول: أسئلة وأجوبة عن الإعدام. مناسبات توقيع للكتب...
4. التوعية والإعداد تدريب نوعيّ وبطرائق حديثة. توعية لأول مرة داخل المدارس. في جامعات، نوادٍ، قرى، جمعيات، منظمات شابية سياسية. حوارات في الشارع والساحات العامة... إعداد دليل للناشط.
5. في الإعلام تحريك القضية بكثافة عبر الإعلام الذي دعم بغالبيته القضية، كمؤسسات وأفراد. إعداد ملفات مخصصة للإعلاميين. تدريب إعلاميين. إنتاج إعلانات تلفزيونية. "تلفزيون النور" ينظم حملة متواصلة ضدّ الإعدام ودعماً للحملة...
6. مع أهالي الضحايا تضامن معنوي. زيارات إلى المنازل والسجون. تثبيت مبدأ الاعتذار وتحمّل المسؤولية من جهة المرتكب وأهله، ومبدأ الغفران والتسامح وعدم الثأر من جهة أهل ضحية الجريمة. تثبيت مبدأ الحقوق والتعويض والتأهيل، قانوناً...
7. في القانون "نفض" الرتابة المتراكمة في قانون العقوبات. البدء بإلغاء القانون 302/94 . إعداد دراسة شاملة عن القانون اللبناني. تقديم مشاريع قوانين بديلة...
8. القوى المدنية تشكيل الكتلة اللبنانية المناهضة للإعدام. إبراز حجم الضغط المدني من كل لبنان. تحفيز الهيئات لإبقاء القضية في أولوياتها. تكوين هيئة تنسيق متجانسة وفاعلة. مراكمة أعمال مشتركة...
9. عالمياً وعربياً تضامن وتعاون لدعم بعضنا بعضاً. انضمام إلى المسيرة العالمية لمناهضة الإعدام. تأثير إيجابي في المحيط العربي، ونقل التجربة اللبنانية الريادية إليها. تشكيل مبادرات ونشاطات مشتركة...
10. اللوبي السياسي النيابي تكتيل رأي عام سياسي مواتٍ لإلغاء العقوبة. تنسيق وثيق مع لجنة حقوق الإنسان النيابية ولجنة الإدارة والعدل. تحفيز النواب وتزويدهم بالدراسات والمعطيات. استطلاع رأي للنواب خطياً...
11. في التحرّكات الميدانية هي العصب الأساس والعلامة الفارقة في الحملة. إبداعات في الوسائل والأشكال والشعارات. تثبيت مناهضة الإعدام "في الشارع" لأول مرّة في لبنان. تحريك الرأي العام. "وخز الضمير"...

* إلى جانب "الحملة"
نشط أفراد متنوّعون لا سيّما حقوقيّون، كلٌ من جهته، فردياً أو ضمن مجموعة صغيرة، وفي نواحٍ محددة وأوقات متفرّقة، مضيفين دعماً لمسيرة إلغاء الإعدام في لبنان؛ لا سيّما على مستوى المحاضرات والعلاقات السياسية والمقالات والاقتراحات القانونية. أبرز هؤلاء: مجموعة الحقوقيين بمبادرة من المحامي شبلي ملاط ومشاركة النائب السابق والمحامي أوغست باخوس والقاضي السابق المحامي حسن القواس والمحامي جورج آصاف... كما أن عدداً من الجمعيات والمؤسسات، بما فيها هيئات في الحملة، راح ينظم بمبادرة خاصة، نشاطاً ما للتوعية أو مع السجناء أو في الإعلام، بشكل متفرق، إغناءً لمسيرة مناهضة الإعدام. أبرز هذه الأعمال والتي ليست مركزة كلها حصراً على مسألة الإعدام، نذكر: النشاطات والبرامج الدائمة لجمعية "عدل ورحمة" في سجن رومية وهي المتخصصة في هذا المجال؛ ونشاط خاص لجمعية "عدل" مع مبادرة جديدة للعلاج بالدراما "مؤسسة كاثارسيس" (مسرحية مع السجناء، أيضاً في سجن رومية)؛ ندوة نظمتها "جامعة الحكمة" بمشاركة شخصين من أوروبا وأميركا...

4. نهج العمل وأشكال التنسيق مع القوى المناهضة للإعدام: 8 نقاط

تمّ اعتماد أنماط ومستويات عدّة من التفاعل والتنسيق مع أنواع متعدّدة من الهيئات والقوى المدنية، محلياً وخارجياً. فكان النهج التالي في إدارة الحملة المناهضة للإعدام:

4.1 - أن تقوم الحركة التي أطلقت الحملة، بنشاطات عديدة تنظمها بنفسها كونها وضعت مسألة إلغاء الإعدام بين أولويات تحركاتها: توعية، نشر، ندوات، إعلام، تحركات نضالية، اتصالات، لقاءات مع أهالي ضحايا الجريمة وضحايا الإعدام، توثيق...

4.2 - أن تتحالف مع عدد محدود جداً من الهيئات المدنية المحلية الصديقة والمناهضة للإعدام، وذلك في مجالين أساسيّين:
إلغاء القانون 302/94: وهنا، اختارت أن تتحالف مع هيئات تضمّ حقوقيين ناشطين ومختصين في مجالهم، بحيث يتشكّل فريق عمل منسجم يتعاون في التخطيط وفي تنفيذ سائر الخطوات المتعلقة بتعديل القانون (بناء الأفكار البديلة، التخطيط لتكوين لوبي سياسي ولا سيّما نيابي مؤيد، زيارات المسؤولين، الاتصالات...).

وهكذا تشكّل فريقٌ تنسيقي متجانس نجح في تحقيق هذا الهدف، وقد تألف من: المحامي غسان مخيبر (جمعية الدفاع عن الحقوق والحريات/"عدل") (النائب حالياً)، المحامي نعمه جمعه (الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان)، المحامي سمير الحلبي (الراحل عام 2007) (الحزب التقدمي الاشتراكي، خلفه المحامي غسان حمود)، والمحامية ندى الأدهمي (عن لجنة الحريات وحقوق الإنسان في نقابة المحامين في بيروت التي وافقت فقط على العمل لإلغاء القانون 302 وليس إلغاء الإعدام)، والناشط شارل نصرالله (منظمة العفو الدولية)، إضافةً إلى: د. وليد صلَيبي وأوغاريت يونان (منسّقا الحملة وعن "حركة حقوق الناس").

وكانت جمعية "عدل" قد أعدّت دراسة قانونية حول القانون 302/94 وضرورة إلغائه، اهتمت الحملة بنشرها في الصحف وبتوزيعها على النواب والمعنيين.

التحركات الميدانية الكبيرة:
وهنا ارتأت "الحركة" أن تدعو عدداً من الأحزاب والجمعيات والهيئات الدينية والمجموعات الشبابية، لكي تتشارك في "النزول إلى الشارع" ضدّ الإعدام كقوة جامعة وباسمها جميعاً تحت عنوان مشترك هو "الحملة الوطنية". وهكذا، التقت مجموعة واسعة من الهيئات لتنفذ معاً التحرّكات الميدانية (وتتوزّع أيضاً الكلفة المالية للتحرّك)، وذلك في ثلاثة تحرّكات رئيسية: "مسيرة الأمل" (8/2/2001)، "الاعتصام الموسيقي" احتفاءً بإلغاء القانون 302 (25/7/2001)، "الاعتصام الليلي المفتوح" (19/1/2004). كما شارك عدد منها في اعتصام "وخز الضمير" الذي نظّمته "الحركة" أمام مقرّ مجلس الوزراء عند أول جلسة له للعام 2001 (3/1/2001).

4.3 - أن تتّصل بعدد واسع من الهيئات المدنية في سائر المناطق، لدعوتها إلى إعلان موقف رافض للإعدام، عبر التوقيع على بيان مشترك يصدر للمرّة الأولى في لبنان بهذا الحجم (بعد البيان المشترك لسبع جمعيات عام 1998). إنّه نوعٌ آخر من التشارك مع جمعيات، لم تكن قد وضعتْ في برامجها ولا في أولوياتها مناهضة الإعدام، ولكنها تجاوبتْ مع الدعوة وتأثرت بها وباتت معنية أكثر من ذي قبل بهذه القضية ومتحسّسة لمتابعتها "عن بعد" أو بشكل فاعل أكثر.

وهكذا، تمّ الاتصال بحوالى 135 هيئة مختارة من كل لبنان ومن الأكثر نشاطاً أو حضوراً. دعوة عبر الفاكس (بيان خطي) ومن ثمّ هاتفياً، مع نقاشات وتوضيحات وتشجيع، إلى أن أعلنت في مرحلة أولى 58 جمعية وحزباً، في بيان صدر في الصحف في نيسان 2001، رفضها عقوبة الإعدام ومطالبتها الإلغاء التام لهذه العقوبة. ثمّ انضمت فردياً هيئات أخرى في أوقات متفرقة ومن دون خطة منظمة من الحملة، فباتت 64 جمعية وحزباً عام 2009 إلى مئات الأفراد...

أصرّت الحملة على إبقاء هذه الهيئات على اطلاع بالنشاطات والتحركات، من خلال الرسائل والوثائق الموزّعة عليها، ومن خلال دعوتها للمشاركة في: التداول والتشاور في كل مرّة تُعلن فيها السلطات الرسمية عن العودة إلى تنفيذ الإعدام، كما في التحرّكات الميدانية الأساسية. أي اختارت أشكالاً واقعية متنوعة للمشاركة للتشارك والاجتماعات الكبيرة، إنطلاقاً من قرار كل هيئة حول قدراتها وآلية مشاركتها ومن متطلبات عمل الحملة.

4.4 - أن تتكوّن، بفعل التداول والعمل المشترك، وأساساً بفعل التعاون في قضايا عدّة من قبل، (أن تتكوّن) نواة أو فريق يتولّى التشاور بشكل دائم قبل أي تحرّك ولدى أي طارئ في ملف الإعدام.
وهكذا تكوّنت هذه النواة، إضافة إلى د. وليد صلَيبي وأوغاريت يونان، من: الأستاذ نعمه جمعه (الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان)، الأستاذ غسان مخيبر ومن ثم المحامية ماري غنطوس (جمعية الدفاع عن الحقوق والحريات/ عدل)، الأستاذ سمير الحلبي ومن ثم المحامي غسان حمود (الحزب التقدمي الاشتراكي)، الأب هادي العيا (جمعية عدل ورحمة)؛ والناشط شارل نصرالله من مؤسّسي مجموعات لبنان في المنظمة (منظمة العفو الدولية).

4.5 - أن تتواصل مع عشرات الأفراد المتطوعين، لا سيّما من الشباب والطلاب، للتشارك معاً في تنفيذ التحركات الميدانية وأيضاً في اجتماعات التشاور والتخطيط عند كل طارئ.

4.6 - أن تدعّم خطوات الحملة من خلال التفاعل مع منظمات عالمية لها صدقيتها أو تاريخها أو تأثيرها في مناهضة الإعدام.
التفاعل الأبرز كان مع "منظمة العفو الدولية"(Amnesty International)، ومن ثمّ مع الجمعية الفرنسية "معاً ضدّ الإعدام" (Ensemble contre la Peine de Mort / ECPM)، ومع "الائتلاف العالمي المناهض للإعدام" (“World Coalition Against Death Penalty")، والذي انضمّت "حركة حقوق الناس" إليه في عامه الأول سنة 2002...

4.7 - التفاعل مع الاتحاد الأوروبي المناهض كلّياً للإعدام، وذلك عبر خطوات متنوّعة، أبرزها: تزويد ممثّليه وسفرائه في لبنان بالمعطيات والإحصاءات، وتقدير خطواته الساعية إلى حثّ السلطات اللبنانية على تجميد تنفيذ أحكام الإعدام وعلى إلغاء العقوبة كلّياً. وقد ساهمت الحملة في تقوية حجج ممثّلي الاتحاد الأوروبي في لبنان إزاء السلطات اللبنانية، لجهة استناد (الاتحاد) على حجم المعارضة المدنية المحلّية للإعدام وعلى التحرّكات اللافتة والاستثنائية للحملة...

4.8 - التواصل مع "اللجنة النيابية لحقوق الإنسان" منذ 1997، بغية إشراكها في مناهضة الإعدام، وجعلها تواكب الحملة وتدعم خطواتها (التركيز على هذه اللجنة خاصةً، من ضمن اللجان النيابية). وهكذا، ثابر رئيس اللجنة، النائب ميشال موسى أولاً ومن ثم النائب مروان فارس (وأحياناً بعض أعضائها) ومن ثمّ النائب وعضو الحملة غسان مخيبر، على المشاركة في تحرّكات الحملة وعلى تأييد طروحاتها وتبنّي مشروع قانون الحملة والتوقيع عليه مع نواب آخرين من لجان وكتل نيابية متنوعة.

5. مالية الحملة

إضافة إلى العمل الطوعي الذي ارتكزت عليه الحملة بشكل رئيسي، تولّت "حركة حقوق الناس" مالية الحملة بنفسها، إما من ضمن صندوقها الخاص وموازنتها المقرّة سنوياً في اجتماعاتها العامة، وإما من ضمن الدعم الذي وفّره بعض المنظمات والشركاء الأوروبيين لعدد من نشاطات الحملة.
وإضافة إلى وكانت قد سعت منذ بداية العام 1997 لإيجاد دعم مالي لبعض خطوات الحملة مسبقاً، فكان أن دعم الاتحاد الأوروبي – برنامج Meda Démocratie والجمعيتان الفرنسيتان CCFD و Cimade بعض النشاطات: طباعة كتاب "عقوبة الإعدام تقتل" (التأليف والأبحاث تقدمة من الكاتبين) وطباعة كتاب "عقوبة الإعدام في التداول العام" (التأليف والتوثيق تقدمة من الكاتبين)؛ تسجيل CD نشيد ضدّ الإعدام (الشعر واللحن تقدمة)؛ تنسيق التحركات المكثفة عام 2001 وتنظيم أول استطلاع رأي للنواب؛ إنتاج "سبوت" تلفزيوني من إعداد شركة GREY (الفكرة تقدمة) ؛ الندوة اللبنانية – العالمية (مع مساهمة مالية أيضاً من مؤسسة Freiderich Eibert Stiftung)؛
تنظيم ندوة تدريبية للإعلاميين (التدريب تقدمة، Freiderich Eibert Stiftung)؛
المشاركة في المؤتمر العالمي الدوريّ (تغطية السفر والإقامة من "التحالف العالمي ضدّ الإعدام")؛
نشاطات داعمة للحملة قامت بها "الهيئة اللبنانية للحقوق المدنية": الندوة الحقوقية المتخصصة وإصدار دراسة حقوقية شاملة (سفارة إلمانيا وهولندا في لبنان، 2005-2006)؛ الندوة الوطنية الداعمة للحملة (المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي PRI، 2008)؛ نشاطات في السجن وإصدار أول كتيب تعريف بالحملة (13 سنة) بالعربية والإنكليزية وتجهيز أول موقع ألكتروني عن الإعدام وعن الحملة في لبنان وتدريب نشطاء ومنشطين تربويين وتنظيم استطلاع رأي للنواب وإصدار تقرير شامل ("الهيئة" وعمل طوعي كبير ودعم من سفارة إلمانيا في لبنان، 2009).
كذلك سعتْ "الحركة" كي تتشارك الهيئات المحلّية التي تعاونت معاً في تنفيذ بعض تحركات الحملة في الكلفة المالية لهذه التحركات: تضامن جماعي في الكلفة المالية.

6. تحقيق أهداف.. واستخلاص

نجحت الحملة في تحقيق أبرز الأهداف الأولى التي خططت لها، وهي:
- إلغاء القانون 302/94،
- تكتيل أول قوة مدنية ضدّ الإعدام كلياً من كل لبنان،
- بداية تحريك الرأي العام لجهة إعادة النظر في جدوى الإعدام وفي ذهنية الثأر والعنف،
- بداية تكتيل رأي عام سياسي / نيابي مُواتٍ أكثر للإلغاء الكلّي و/أو التدريجي،
- إثارة القضية إعلامياً وتكريس أولى حلقات "توك شو" التلفزيونية المحترفة عن القضية،
- تحريك القضية في الشارع وللمرة الأولى في لبنان،
- بناء صلات أولى مع أهالي الضحايا، ضحايا الجريمة وضحايا الإعدام،
- تجميد تنفيذ أحكام الإعدام والسعي كي يتثبت رسمياً...


بعد العام 1997، بات لقضية إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، حملة وطنية متكاملة، ذات أسس متينة وإنجازات أولى فتحت الطريق بثقة وأمل نحو إلغاء حكم الموت.


Key Moments
Contact Us
Phone +961 1 445 333
+961 3 111 445