To Think


We are part of
The World Coalition Against Death Penaly and The Arab Coalition Against Death Penalty.

"رسالة من أجل العدالة"

من محكومين بالإعدام
7 كانون الثاني 2010

نحن المحكومون بالإعدام في سجن روميه،
نتوجه بهذه الرسالة إلى أهالي الضحايا، وإلى أهالينا، إلى المسؤولين في الدولة،
إلى القضاة، إلى رجال الدين، إلى المجتمع، وإلى الجلاّد الذي سيكلفونه بإعدامنا، نقول:


بيننا من هو مذنب واعترف بالخطأ وبيننا من هو محكوم ظلماً،
ننقل إليكم اليوم ولأول مرة رسالة من أجل العدالة لنا وللضحايا.

نريد من الدولة أن تحمي الضحايا لأن الجريمة موجودة وجلّ من لا يخطئ. أن تعوّض على عائلاتهم وأولادهم، وأن لا تعدمنا وتقدمنا لهم ليتشفوا بنا ولا يحصلوا بالنتيجة إلا على جثتنا. ونحن على استعداد لتحمّل مسؤوليتنا إذا كنا مرتكبين للجريمة وأن نعمل داخل السجن وأن نساهم في ذلك. وبدل أن تكون الأشغال قصاص لنا الأفضل أن تصبح ليستفيد منها الضحايا وعائلاتنا وأولادنا أيضاً. وأن يدعمونا أصحاب المؤسسات والمصانع والجمعيات وكلهم كي نقوم بعمل يعطي نتيجة ومبلغ محترم.

ونريد من الدولة أن تفكر في الضحية التي ما زالت على قيد الحياة داخل السجن، ولا عذاب أقسى من هكذا سجن، وهذه الضحية هي نحن. فكروا فينا نحن المحكومين وعاملونا على أساس أننا أخطأنا، لكننا بشر ونستطيع أن نتغير إذا أنقذتونا من الفقر والظروف العنيفة التي كانت في حياتنا. فنحن لا نحب الجريمة ولا أحد في الدنيا يحب أن يكون مجرماً، لكن الحياة القاسية والضياع وكل الأحوال الفاسدة من حولنا أوصلتنا إلى هنا. نقول كل هذه الأمور للدولة كي تحمينا من أن نموت بالإعدام ولا يستفيد أحد من ذلك، أو أن نخرج بعد سنوات طويلة مجرمين وعنيفين وحاقدين على الدنيا أكثر. وأكيد الدولة تعرف كيف تأهلنا وتعلمنا أمور أفضل.

هم خسروا وحزنوا وهذا ظلم. ونحن خسرنا وأيامنا جحيم وأهلنا يعيشون في الحزن والعوز وخصوصاً في العار من كلام الناس ونظرتهم. وإذا بقيت الدولة ستنفذ الإعدام سيصبح الأيتام والأرامل أكثر ويزيد الموت والقتل ولا أحد يستفيد ولا ميت سيعود إلى الحياة وأكيد أن الجرائم ستبقى. لا نقول هذا لتعفو عنا، وحتى ولو لم تشعروا معنا أو فكرتم أننا نقول هذا لأننا نريد فقط التخلص من الإعدام، فنحن ما زلنا بشر وعندنا شعور وإنسانية ونحن بحاجة أكثر مما تتصورون لكي نتحمل مسؤوليتنا ويرتاح ضميرنا وأن نخدم الضحايا لنعوّض عن الخطأ. السجن من دون إصلاح هو جريمة بحقنا، ومن دون أفكار للتعويض عما حصل هو جريمة بحق الضحايا…

نحن نقول اليوم لكل اللبنانيين كل سنة وأنتم بخير ولأولاد ولعائلات الضحايا ولأولادنا وعائلاتنا.
لماذا لا تكون فعلاً بداية جديدة لقرارات جديدة فيها عدالة للجميع ؟؟؟

نشكر الأساتذة الذين زارونا وتعرفوا إلينا وجلسوا معنا وفهموا معاناتنا وقدموا لنا فكرة الرسالة فكتبنا رسائل واستفدنا من الأفكار والتوعية، وفهمنا أن تجمعات مثلهم يدافعون عنا وعن ضحايا الجرائم وأنهم يقومون بتحركات كثيرة كي تلغي الدولة الإعدام… نشكر الهيئة اللبنانية للحقوق المدنية وجمعية الشباب "شمل" وإدارة السجن ومعالي الوزير المتفهم لكل هذه الأمور والمدافع عن حقوق الإنسان وإلى كل من سيساعد في نقل رسالتنا وفي تنفيذها بالفعل…


Key Moments
Contact Us
Phone +961 1 445 333
+961 3 111 445